مع مرور الوقت، من الشائع أن تصبح الهواتف المحمولة أبطأ، مع انخفاض مساحة التخزين المتاحة، وقصر عمر البطارية، وبطء تحميل التطبيقات. قد يحدث هذا لعدة أسباب: كثرة الملفات، وكثرة التطبيقات المثبتة، وتراكم الصور والفيديوهات، وامتلاء ذاكرة التخزين المؤقت، وكثرة الإشعارات، ونظام تشغيل قديم، أو حتى تشغيل التطبيقات في الخلفية.
الخبر السار هو وجود تطبيقات وميزات تُساعد على تحسين أداء هاتفك. لكن من المهم توخي الحذر: فالعديد من التطبيقات تعد بـ"تسريع هاتفك" بنقرة واحدة، أو تنظيف الذاكرة بشكلٍ خارق، أو زيادة عمر البطارية فورًا. في الواقع، بعضها لا يُقدم فائدة تُذكر، أو يعرض إعلانات مُفرطة، أو حتى يُعرّض خصوصيتك للخطر. أفضل طريقة هي استخدام أدوات موثوقة واتباع عادات صيانة جيدة.
ملفات من جوجل
يُعد تطبيق "الملفات من جوجل" أحد أفضل الخيارات لهواتف أندرويد. فهو يساعد على تحرير مساحة التخزين، والعثور على الملفات الكبيرة، وحذف التنزيلات القديمة، وإزالة الملفات المكررة، وتحديد التطبيقات قليلة الاستخدام.
بحسب الصفحة الرسمية للتطبيق، يتيح لك تطبيق "ملفات جوجل" تنظيف هاتفك، والبحث عن الملفات، وتشغيل الوسائط، ومشاركة الملفات دون اتصال بالإنترنت. ويشير وصف التطبيق إلى أنه لا يشغل مساحة تزيد عن 20 ميجابايت، وسهل الاستخدام، وخالٍ من الإعلانات.
هذه نقطة مهمة، لأن العديد من تطبيقات التنظيف تشغل مساحة كبيرة، وتعرض إعلانات كثيرة، وتعد بأكثر مما تقدم. أما تطبيق Files فهو بسيط وموثوق، ومطور من قبل جوجل نفسها.
أدوات أندرويد الأصلية
قبل تثبيت أي تطبيق، يُنصح باستخدام ميزات نظام أندرويد المدمجة. يتيح لك النظام تحرير مساحة التخزين، وإزالة التطبيقات غير المستخدمة، وإغلاق التطبيقات المعطلة.
توصي جوجل بإلغاء تثبيت التطبيقات التي لا تستخدمها، مُذكرةً المستخدمين بإمكانية إعادة تحميلها لاحقًا، حتى بدون الحاجة إلى دفع ثمنها مرة أخرى إذا تم شراؤها مسبقًا. كما تُشير إلى أنه ليس من الضروري إغلاق التطبيقات دائمًا، ولكن يُمكن إغلاقها قسرًا عند توقفها عن الاستجابة.
هذا يُبرز فرقًا هامًا: تحسين أداء هاتفك لا يعني إغلاق جميع التطبيقات كل دقيقة. فالأنظمة الحديثة تُدير الذاكرة تلقائيًا. وأكثر الأمور فائدةً عادةً هي تحرير المساحة، وحذف الملفات الزائدة، وإصلاح التطبيقات التي تُسبب مشاكل.
تنظيف الملفات غير المرغوب فيها
قد تشغل الملفات المؤقتة والبيانات المتراكمة مساحة تخزين. يوفر تطبيق الملفات من جوجل وظيفةً مخصصةً لتنظيف الملفات غير الضرورية. يشرح مركز مساعدة جوجل أنه من الممكن الوصول إلى قسم "التنظيف" في تطبيق الملفات وحذف الملفات غير المرغوب فيها من قسم "الملفات غير المرغوب فيها".
قد يكون هذا التنظيف مفيدًا بشكل خاص عندما تكون مساحة تخزين هاتفك شبه ممتلئة. تميل الهواتف ذات المساحة الحرة القليلة إلى أن تكون أبطأ لأن النظام لديه مساحة أقل للتحديثات والتخزين المؤقت والتشغيل العادي للتطبيقات.
مع ذلك، تجنب حذف كل شيء دون مراجعته. قد تكون الصور والفيديوهات والمستندات والملفات التي تصلك عبر واتساب مهمة. من الأفضل مراجعتها قبل حذفها.
تطبيقات لتحديد التطبيقات غير المستغلة
تُصبح العديد من الهواتف المحمولة بطيئة بسبب تراكم التطبيقات المثبتة عليها منذ شهور أو سنوات. بعض هذه التطبيقات تشغل مساحة تخزين، وترسل إشعارات، وقد تُشغّل عمليات في الخلفية.
يساعد تطبيق "ملفات جوجل" أيضًا في العثور على التطبيقات غير المستخدمة. ويوضح دعم جوجل أن التطبيق قد يعرض خيارًا للبحث عن التطبيقات قليلة الاستخدام، مما يُسهّل عملية إلغاء تثبيتها.
هذه إحدى أكثر الطرق فعالية لتحسين الأداء: إزالة ما لم يعد ضروريًا. فبدلاً من تثبيت العديد من "برامج تحسين الأداء"، غالبًا ما يكون حذف التطبيقات المنسية كافيًا.
صور جوجل والتخزين السحابي
تشغل الصور والفيديوهات عادةً معظم مساحة التخزين. بالنسبة لمن يسجلون الكثير من الفيديوهات، أو يتلقون الملفات في مجموعات، أو يلتقطون عدة صور يومياً، قد تنفد المساحة بسرعة.
أحد الحلول هو استخدام خدمات التخزين السحابي، مثل صور جوجل، أو آي كلاود، أو ون درايف، أو دروب بوكس. تتيح لك هذه الخدمات حفظ الملفات عبر الإنترنت وتوفير مساحة على جهازك. الأهم هو التأكد من اكتمال النسخ الاحتياطي قبل حذف أي شيء من هاتفك.
من المهم أيضاً مراجعة لقطات الشاشة، ومقاطع الفيديو المكررة، والصور التي تم تنزيلها، وملفات تطبيقات المراسلة. غالباً ما تكون هناك مساحات تخزين كبيرة (جيجابايت) تشغلها محتويات لم تعد مفيدة.
تطبيق الملفات على الآيفون
في أجهزة آيفون، لا حاجة لتثبيت تطبيقات تنظيف الملفات كما هو الحال في أجهزة أندرويد. يتولى نظام iOS إدارة الأداء والتخزين بشكل متكامل. يتيح لك تطبيق الملفات من آبل الوصول إلى ملفاتك وتنظيمها على جهازك، وفي iCloud Drive، وفي خدمات التخزين السحابي الخارجية مثل Dropbox وBox وOneDrive.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن لمستخدمي أجهزة iPhone استخدام إعدادات النظام للتحقق من مساحة التخزين، وحذف التطبيقات غير المستخدمة، ومراجعة الصور، وإزالة التنزيلات، وإدارة بيانات التطبيقات.
بشكل عام، على جهاز iPhone، من الأفضل الاعتماد على الميزات الأصلية للنظام بدلاً من تثبيت التطبيقات التي تعد بتنظيف عميق.
تطبيقات البطارية: احذر من الوعود المبالغ فيها.
تعد العديد من التطبيقات بزيادة عمر البطارية، لكنها لا تقدم دائمًا أي فائدة حقيقية. في الهواتف المحمولة الحديثة، يتحكم النظام بالفعل في استهلاك الطاقة، ويوقف العمليات غير الضرورية، ويوفر أوضاعًا لتوفير الطاقة.
أفضل طريقة هي استخدام أدوات نظامي أندرويد أو iOS لتحديد التطبيقات التي تستهلك أكبر قدر من طاقة البطارية. بعد ذلك، يمكنك تقليل الإشعارات، والحد من استخدام التطبيقات في الخلفية، وخفض سطوع الشاشة، وتفعيل وضع توفير الطاقة، وإزالة التطبيقات التي تسبب المشكلة.
من المهم أيضاً تجنب الحرارة الزائدة. يتأثر عمر البطارية وأداء الهاتف سلباً عندما ترتفع درجة حرارته بشكل مفرط، خاصةً أثناء تشغيل الألعاب التي تتطلب موارد عالية، أو عند شحنه في مكان خانق، أو عند تعرضه لأشعة الشمس.
برنامج مكافحة الفيروسات والحماية على نظام أندرويد
في بعض الحالات، يمكن أن تساعد تطبيقات الأمان، خاصةً على نظام أندرويد. فهي قادرة على كشف التطبيقات المشبوهة والروابط الخطيرة والسلوكيات الغريبة. وتقدم علامات تجارية معروفة مثل Bitdefender وKaspersky وNorton وAvast حلولاً للأجهزة المحمولة.
مع ذلك، من المهم التنزيل فقط من متاجر التطبيقات الرسمية وتجنب التطبيقات غير المعروفة. تشير الدراسات حول انتشار التطبيقات غير المرغوب فيها على نظام أندرويد إلى أن التنزيلات من الإنترنت والأسواق البديلة قد تشكل مخاطر أكبر من المتاجر الرسمية.
إذا كنت تقوم بتنزيل التطبيقات فقط من متجر Play، وتحافظ على تحديث نظامك، ولا تقوم بتثبيت ملفات APK غير المعروفة، فقد قللت المخاطر بشكل كبير بالفعل.
تجنب تطبيقات التنظيف "المعجزة".
ليست كل التطبيقات التي تعد بتحسين الأداء جديرة بالثقة. فبعضها يعرض إعلانات مزعجة، ويطلب أذونات مفرطة، ويستنزف طاقة البطارية، أو يقدم نتائج مزيفة ليبدو مفيداً.
احذر من التطبيقات التي تعد بزيادة السرعة بشكل كبير بنقرة واحدة، أو بتبريد المعالج بشكل سحري، أو بتحرير الذاكرة بشكل مفرط. إغلاق العمليات باستمرار قد يؤدي في الواقع إلى تدهور تجربة المستخدم، لأن النظام سيحتاج إلى إعادة فتح كل شيء بعد ذلك.
اختر تطبيقات معروفة وذات تقييمات جيدة من شركات موثوقة لا تتطلب صلاحيات مفرطة. في كثير من الحالات، تكون الميزات الأساسية للهاتف كافية.
عادات تُحسّن الأداء
إلى جانب التطبيقات، تُساعد بعض العادات بشكل كبير. أعد تشغيل هاتفك من حين لآخر، وحافظ على تحديث النظام، واحذف الملفات القديمة، وأزل التطبيقات التي لا تستخدمها، وتحكم في الإشعارات، وتجنب امتلاء مساحة التخزين لديك بالكامل.
راجع أيضًا رسائل مجموعاتك. قد تتراكم في تطبيقات مثل واتساب وتليجرام وغيرها الكثير من مقاطع الفيديو والصور والملفات الصوتية. حذف الوسائط القديمة سيوفر مساحة تخزين كبيرة.
نصيحة أخرى هي تجنب الخلفيات المتحركة، والويدجت الكثيرة، وكثرة التطبيقات التي تُرسل الإشعارات في الوقت نفسه. هذه التفاصيل قد تؤثر على عمر البطارية وأداء الهاتف، خاصةً على الهواتف القديمة.
خاتمة
أفضل التطبيقات لتحسين أداء الهاتف المحمول هي تلك التي تُساعد بطريقة عملية وآمنة، دون وعودٍ بمعجزات. على نظام أندرويد، يُعدّ تطبيق "الملفات" من جوجل أحد أكثر الخيارات موثوقيةً لتنظيف الملفات، والعثور على التطبيقات قليلة الاستخدام، وتوفير مساحة تخزين. أما على نظام آيفون، فعادةً ما تكون ميزات النظام الأساسية، وتطبيق "الملفات"، وإدارة التخزين كافية.
من المفيد أيضاً استخدام خدمات التخزين السحابي، ومراجعة الصور والفيديوهات، والتحكم في الإشعارات، وتحديث النظام باستمرار، والاهتمام بالبطارية. والأهم من تثبيت تطبيقات تحسين الأداء المختلفة هو الحفاظ على تنظيم هاتفك.
بفضل العادات الجيدة والأدوات الموثوقة، من الممكن تحسين الأداء، وتوفير مساحة، وإطالة عمر جهازك دون تعقيدات.

